ابن البيطار

271

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

حرف الماء : ديسقوريدوس في الثانية : سيسقريون ومن الناس من سماه قردامومن ومنهم من يسميه أيضاً سبن هذا نبات مائي ينبت مثل ما تنبت قرة العين وسماه بعض الناس قرداميني لأن طعمه شبيه بطعم قردامومن وهو الحرف وله ورق مستدير في أول ما يظهر فإذا كبر صار له تشريف شبيه بتشريف ورق الجرجير . جالينوس في الثامنة : إذا كان هذا النبات يابساً فهو في الدرجة الثالثة التي تسخن وتجفف ، وإذا كان رطباً طرياً فهو في الدرجة الثانية . ديسقوريدوس ورقه مسخن مدر للبول وقد يؤكل أيضاً نيئاً ومطبوخاً ويتضمد به ويودع الضماد الليل أجمع ويغسل بالغداة فينقي البثور اللبنية والكلف . حرير : هو الإبريسم وقد ذكرته في الألف ، وقال ابن ماسة : الحرير عربي والإبريسم عجمي معرب ، وقال ابن ماسه : إذا نسج دود الحرير على نفسه وتم غشاؤه فإنه إن ترك في الشمس ثقبه وخرج منه ، وإذا خرج عنه اتخذ منه الإبريسم والقزوان ترك في الشمس حتى يموت يسمى حينئذ حريراً . حرشف : هو أنواع كثيرة لكن المشهور منها بذلك الاسم عند الأطباء نوعان بستاني ويسمى الكنكر وبعجمية الأندلس قنارية ، وسنذكره فيما بعد ومنه برّي رؤوسه كبار على قدر الرمان وشوكه حديد وليس له ساق وتسميه البربر بالمغرب الأقصى أقران ومنه بري أيضاً يسمونه باليونانية سقلومس ، وهو المعروف عند عامة الأندلس باللصف وصاده مكسورة . ديسقوريدوس في الثالثة : سقولومس هو صنف من الشوك وورقه فيما بين ورق حامالاون وأفالوفي وهو الباذرود إلا أن ورقه أشد سواداً وله ساق طويلة مملوءة ورقاً ، عليها رأس مشوّك وله أصل أسود غليظ . جالينوس في الثامنة : أصل هذا النبات يحدر بولًا كثيراً منتناً متى سلقه الإنسان بشراب وشرب ذلك الشراب ولذلك صار أيضاً يذهب رائحة الإبطين ونتن رائحة البدن كله إلا أن فعله هذا يفعله بجملة جوهره من قبل أن يخرج من البدن ما كان هذا سبيله من الأخلاط فأما الأفعال التي يفعلها بكيفياته فيدل على أنه حار في الدرجة الثانية نحو آخرها ، وفي الدرجة الثالثة عند مبدئها وأنه يابس في الدرجة الثانية . ديسقوريدوس : إذا طبخ الأصل بشراب كان صالحاً لمن كان أبطأ . وسائر بدنه منتناً وبال بولًا كثيراً منتناً ويؤكل هذا النبات وهو طري مثل ما يؤكل الهليون . الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية : الحرشف يدر البول أكثر مما يدره الهليون وهو أسخن من الهليون وألطف وأقل رطوبة وأنفع للمبرودين فأما المحرورين فليأكلوه بعد سلقه بالخل ويشربوا عليه سكنجبيناً حامضاً ويصطبغوا بعده لقماً بالخل ويأكلوا من سكباجة حامضة إن حضرت معه وهو كاسر للرياح